18.06.2009
كبرياء شمعة

يقال أن الشمعة رمز التضحية، تذوب لتنشر الأنوار، تمنح الدفء والضوء ولا تفوز هي إلا بالدموع الساخنة.
مهلا؟ لماذا تبكي مادام أن ما تقوم به تضحية؟
هل تذرف دموعها حزنا على فراق أم أن وهج النار هيج الأشواق؟
أسئلة راودتني فركضت نحو الحقيقة. بحثت عن شمعة في الدرج فلم أجد.
سألت أمي فأجابت مسألتي. فلقد اعتادت أن تخبأ شموعا تحسبا لأي انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي.
اخترت شمعة بيضاء طويلة القامة لعلها تعيش أكثر من أخواتها وتخبرني الحقيقة كاملة. حملتها بين يدي، بدت كأميرة غارقة في سبات عميق. تناولت علبة الثقاب بخفة وأسرعت الخطى إلى غرفتي، أطفأت الأضواء وأخرجت عود ثقاب، ترددت هنيهة، لم أكن أريد أن أقطع أحلامها الوردية. غير أن حيرتي كانت أكبر!
أشعلت الفتيلة البيضاء الناعمة فارتفع لهيب برتقالي صغير معلنا عن ميلاد جديد، عن بداية حياة قصيرة، عن بداية النهاية!
ما أجمل صورتها وهي تستيقظ من نومها! جعلت أنظر إليها في نشوة غامرة، تهت في خيالات أبسط ما أقول عنها أنها غريبة. ذرفت الشمعة دمعتها الأولى فنبهتني لمرور الوقت وبالتالي لمصيرها المحتوم.
- صباح الخير أيتها الأميرة.
- عن أي صباح تتحدث؟ لم نخلق نحن معشر الشموع إلا لنستيقظ ليلا. وإلا فهو هدر لطاقتنا وضياع لأعمارنا.
- عفوا لم أقصد ذلك. غير أن الحيرة دفعتني لإيقاظك لأسألك عما يجول في خاطري.
- اختصر فوقتي ثمين.
- ما سر دموعك؟
- دموع فرح.
- فرح؟ تفرحين بانقضاء عمرك ورحيلك عن هذه الحياة؟!!
- وما معنى الحياة إن بقيت نائمة أبد الدهر، وهل لوجودي معنى إن كنت لا أصلح لشيء؟
- عجبا لأمرك! صحيح ما يقال إذن أنك رمز التضحية.
- لا أعتبرها تضحية على الإطلاق، فليس كل من يقوم بدوره يعتبر مضحيا. هذا قدري وما خلقت إلا لأبعث النور والدفء لمن حولي. ولكن العجب كل العجب لمن يعيش حياة ميتة، حياة دون هدف يسعى إليه، دون أن يتعدى خيره الآخرين.
- حدثيني عن حلم حياتك. أظنه اليوم الذي ستزينين فيه كعكة عيد ميلاد.
- لا أخفي عليك أني أتمنى ذلك. غير أن أسعد يوم سيكون يوم أرى البسمة في وجه طفل مسكين لم يجد بدا عني، استضاء بي عن حاجة وليس عن ترف. حينها فقط سأتمنى أن أعيش إلى الأبد، حتى لا يسرق الظلام ابتسامة الأبرياء من جديد.
ازداد صبيب نهر دموعها وهي تتحدث عن براءة الأطفال، عن قهر الضعفاء والفقراء، تسربت دمعتان إلى مقلتي دون سابق إنذار، لمحتهما فبدت عليها علامات عدم الرضى. قالت : لا تبك يا إنسان. وقتك أثمن من أن تتحصر فيه على واقع بئيس. ولكن اغتنمه في مسح دموع غيرك. ما أكثر من يحتاجون من يدخل الفرحة في قلوبهم. كن شمعة في معناك. نورا يستنار به، حضنا يستدفء فيه.
مسحت الدموع من وجهي وقلت لها : لا أعرف كيف أشكرك، أنت فعلا رمزالتضحية والعطاء. لن أضيع عمرك أكثر مما فعلت فهناك من يحتاجك، تصبحين على خير. ولن أضيع عمري كذلك، هناك من يحتاجني. سأعيش شمعة ما حييت. وما هي إلا حياة قصيرة!
عاهدت نفسي بعدها أن لا أشعل شمعة إلا لحاجة. فالشمعة لها كبرياءها!
كم تمنيت أن ينقطع التيار الكهربائي ليلا حتى ألقاها من جديد. في انتظار ذلك، تبقى أميرتي نائمة بعدما أعادتها أمي قرب أخواتها، وقد صارت أصغرهن!
11:27 Publié dans خواطر | Lien permanent | Commentaires (2) | Envoyer cette note
13.06.2009
Il est parti !
Un collègue de travail, qui était plus que ça pour moi, nous a quitté pour partir vers un nouvel horizon, vers la ville de lumière.
Et oui, c'est la vie! la séparation, les retrouvailles..
C'était qlq'un de bien, un mec simple et adorable, il avait son style à lui, le dernier qui termine son repas :), il n'était pas gourmand pourtant, tout simplement il mangait très lentement!
Je l'ai jamais vu en jeans, toujours en costume, la classe quoi ;), surtout avec sa taille, il ressemble à Dev Patel
Au temps normal, il me suffisait de lever les yeux pour le voir en face de moi, très concentré dans son travail, très précis dans ce qu'il fait en général. Il adorait faire les choses à la dernière minute!
On a voyagé ensemble, joué, s'est amusé. on s'est raconté tas de choses, on était de vrais amis. Et on l'est tjr :)
Voici une de ses chansons préférées :)
14:35 Publié dans Autour d'un vrai ami | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note