07.07.2009
سلطان النوم

شلّ التعب أطرافي بعد يوم مضن من العمل، فاستلقيت على ظهري مستسلما لسلطان النوم كي يفعل بي ما يشاء. مضت الدقائق تلو الأخرى ولم يعرف هذا السلطان لجفوني طريقا. يبدو أن الأرق سيكون ضيفي هذه الليلة.
أشعلت التلفاز وبرمجته ليعتمد عل نفسه ويخلد إلى النوم بعد نصف ساعة خوف أن أنام وأتركه سهرانا طوال الليل. لكن يبدو أن حذري لم يكن له بدّ وصاحبنا كان دون وفاء يذكر. غرق في سباته وتركني وحيدا في ظلمة حالكة إلا من نقطة حمراء ترمش بانتظام وكأنها أضواء سيارة إسعاف، تنعكس نقطة الضوء الصغيرة على الغرفة لتصبح كلها حمراء للحظة.
أصبحت أذني حساسة لأقصى درجة، تلتقط أضعف الأصوات، فلم تكن عقارب الساعة الحائطية الاستثناء. بدا صوتها كدوي جرس يكسر الصمت كل ثانية ثانية. حاولت تجاهله فلم يفعل بالمثل وظل يقرع طبلة أذني وكأنه مسلط علي. لم أحتمل هذا الصوت المزعج فطردت الكسل للحظة وقمت فنزعت البطارية ورسمت على وجهي ابتسامة الانتقام.
عدت إلى سريري وكلي أمل أن يكون الصمت حليفي بعدما تخلى التلفاز عني ونام، وبعدما تفننت في تعذيبي ساعتي الحائطية. لكن، حدث ما لم يكن في الحسبان. لم أكن أعرف أن الصمت رهيب بهذا الشكل، لم أكن أعرف أن له صفيرا يصم الآذان. حاولت سدّ أذني لكن دون جدوى فكأن الصفير كان ينبعث من داخلي. فبينما كنت أصارع لأنام فإذا بصوت مألوف يناديني: استيقظ يا بني فالفطور جاهز. آه! إنه صوت أمي. فتحت عيني بصعوبة ونظرت إليها دون أن أنطق بكلمة. فابتسمت لي وهي تقول: ألن تغير عادتك! تنام دائما وتترك التلفاز مفتوحا طوال الليل! حينها فقط أدركت ما حدث و قلت في نفسي: فعلا، إنك لك لسلطانا أيها النوم!
11:52 Publié dans خواطر | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
04.07.2009
Révolution
Billet précédent [Je suis faché contre toi, mais à quoi sert?! d'ailleurs c ce que tu cherches toi? non? je ne peux m'empêcher de te parler, j'ai besoin de toi finalement. Mais sache, qu'un jour, ...]

Et le jour est venu!
Enfin, J'ai pu prendre ma décision, dorénavant, je suis seul maitre de mon sort. Ouf, quel soulagement!
Que ma décision soit correcte ou pas, ça m'est égale, dans certains mesures. Car maintenant, je crois que le plus important est d'agir, de faire de mon mieux et c'est tout!
On ne peut transformer tout ce qu'on touche en Or, on n'est sensé non plus rendre les choses parfaites mais simplement de les rendre dans un état meilleur ou du moins essayer de le faire. Le secret n'est pas le changement en lui-même mais d'accepter le changement et se montrer souple face aux contraintes de la vie.
Finalement, tourner la page n'était pas plus dur que la garder ouverte et souffrir en silence. Et qui sait, peut être que cette nouvelle page me réservera plein de bonnes choses, des moments de bonheur, ne serait ce que ce sentiment de satisfaction envers soi-même, que j'ai failli rater à cause d'un esprit têtu.
Et la vie continue :)
«Quand le soleil se lève, il se lève pour tous. » Prov. portugais
21:30 Publié dans Esprit tétu | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
18.06.2009
كبرياء شمعة

يقال أن الشمعة رمز التضحية، تذوب لتنشر الأنوار، تمنح الدفء والضوء ولا تفوز هي إلا بالدموع الساخنة.
مهلا؟ لماذا تبكي مادام أن ما تقوم به تضحية؟
هل تذرف دموعها حزنا على فراق أم أن وهج النار هيج الأشواق؟
أسئلة راودتني فركضت نحو الحقيقة. بحثت عن شمعة في الدرج فلم أجد.
سألت أمي فأجابت مسألتي. فلقد اعتادت أن تخبأ شموعا تحسبا لأي انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي.
اخترت شمعة بيضاء طويلة القامة لعلها تعيش أكثر من أخواتها وتخبرني الحقيقة كاملة. حملتها بين يدي، بدت كأميرة غارقة في سبات عميق. تناولت علبة الثقاب بخفة وأسرعت الخطى إلى غرفتي، أطفأت الأضواء وأخرجت عود ثقاب، ترددت هنيهة، لم أكن أريد أن أقطع أحلامها الوردية. غير أن حيرتي كانت أكبر!
أشعلت الفتيلة البيضاء الناعمة فارتفع لهيب برتقالي صغير معلنا عن ميلاد جديد، عن بداية حياة قصيرة، عن بداية النهاية!
ما أجمل صورتها وهي تستيقظ من نومها! جعلت أنظر إليها في نشوة غامرة، تهت في خيالات أبسط ما أقول عنها أنها غريبة. ذرفت الشمعة دمعتها الأولى فنبهتني لمرور الوقت وبالتالي لمصيرها المحتوم.
- صباح الخير أيتها الأميرة.
- عن أي صباح تتحدث؟ لم نخلق نحن معشر الشموع إلا لنستيقظ ليلا. وإلا فهو هدر لطاقتنا وضياع لأعمارنا.
- عفوا لم أقصد ذلك. غير أن الحيرة دفعتني لإيقاظك لأسألك عما يجول في خاطري.
- اختصر فوقتي ثمين.
- ما سر دموعك؟
- دموع فرح.
- فرح؟ تفرحين بانقضاء عمرك ورحيلك عن هذه الحياة؟!!
- وما معنى الحياة إن بقيت نائمة أبد الدهر، وهل لوجودي معنى إن كنت لا أصلح لشيء؟
- عجبا لأمرك! صحيح ما يقال إذن أنك رمز التضحية.
- لا أعتبرها تضحية على الإطلاق، فليس كل من يقوم بدوره يعتبر مضحيا. هذا قدري وما خلقت إلا لأبعث النور والدفء لمن حولي. ولكن العجب كل العجب لمن يعيش حياة ميتة، حياة دون هدف يسعى إليه، دون أن يتعدى خيره الآخرين.
- حدثيني عن حلم حياتك. أظنه اليوم الذي ستزينين فيه كعكة عيد ميلاد.
- لا أخفي عليك أني أتمنى ذلك. غير أن أسعد يوم سيكون يوم أرى البسمة في وجه طفل مسكين لم يجد بدا عني، استضاء بي عن حاجة وليس عن ترف. حينها فقط سأتمنى أن أعيش إلى الأبد، حتى لا يسرق الظلام ابتسامة الأبرياء من جديد.
ازداد صبيب نهر دموعها وهي تتحدث عن براءة الأطفال، عن قهر الضعفاء والفقراء، تسربت دمعتان إلى مقلتي دون سابق إنذار، لمحتهما فبدت عليها علامات عدم الرضى. قالت : لا تبك يا إنسان. وقتك أثمن من أن تتحصر فيه على واقع بئيس. ولكن اغتنمه في مسح دموع غيرك. ما أكثر من يحتاجون من يدخل الفرحة في قلوبهم. كن شمعة في معناك. نورا يستنار به، حضنا يستدفء فيه.
مسحت الدموع من وجهي وقلت لها : لا أعرف كيف أشكرك، أنت فعلا رمزالتضحية والعطاء. لن أضيع عمرك أكثر مما فعلت فهناك من يحتاجك، تصبحين على خير. ولن أضيع عمري كذلك، هناك من يحتاجني. سأعيش شمعة ما حييت. وما هي إلا حياة قصيرة!
عاهدت نفسي بعدها أن لا أشعل شمعة إلا لحاجة. فالشمعة لها كبرياءها!
كم تمنيت أن ينقطع التيار الكهربائي ليلا حتى ألقاها من جديد. في انتظار ذلك، تبقى أميرتي نائمة بعدما أعادتها أمي قرب أخواتها، وقد صارت أصغرهن!
11:27 Publié dans خواطر | Lien permanent | Commentaires (2) | Envoyer cette note